تأخر الإنجاب عند الرجال: الأسباب والفحوصات وأحدث طرق العلاج

تأخر الإنجاب عند الرجال: الأسباب والفحوصات وأحدث طرق العلاج


يُعد تأخر الإنجاب عند الرجال من المشكلات التي تحتاج إلى تقييم طبي دقيق، لأن تأخر الحمل لا يرتبط بالمرأة وحدها. فقد يكون السبب متعلقًا بخصوبة الرجل، أو بالزوجة، أو بعوامل مشتركة بين الزوجين، وفي بعض الحالات قد لا يظهر سبب واضح بعد الفحوصات الأولية.

وتشير مشكلات خصوبة الرجل عادةً إلى وجود اضطراب في إنتاج الحيوانات المنوية أو عددها أو حركتها أو شكلها، وقد ترتبط أيضًا بمشكلات في الهرمونات أو الخصيتين أو القنوات التي تنقل الحيوانات المنوية أو بعض العوامل الصحية ونمط الحياة.

ولهذا فإن التعامل مع عقم الرجال لا يجب أن يبدأ بتناول أدوية أو مكملات بصورة عشوائية، وإنما يبدأ بتحديد السبب من خلال الفحص الطبي وفحوصات الخصوبة للرجال المناسبة.

وفي مستشفى نور الحياة يتم التعامل مع حالات تأخر الإنجاب من خلال تقييم الزوجين معًا، مع الاهتمام بتحديد السبب قبل اختيار طريقة العلاج، سواء كان العلاج دوائيًا أو جراحيًا أو باستخدام تقنيات الإخصاب المساعد مثل الحقن المجهري.

هل تأخر الإنجاب عند الرجال شائع؟

نعم، يمكن أن تكون العوامل الذكورية جزءًا من أسباب تأخر الحمل لدى نسبة مهمة من الأزواج، ولذلك أصبح تقييم الرجل خطوة أساسية في أي رحلة تشخيص لتأخر الإنجاب.

ومن الأخطاء الشائعة أن تبدأ الزوجة وحدها في إجراء عدد كبير من الفحوصات، بينما يتم تأجيل تقييم الزوج. والصحيح أن الحمل يحتاج إلى تعاون عدة عوامل لدى الطرفين؛ لذلك فإن اكتشاف مشكلة في خصوبة الرجل في وقت مبكر قد يختصر الكثير من الوقت ويمنع اللجوء إلى علاجات غير ضرورية.

كما أن وجود مشكلة في تحليل السائل المنوي لا يعني تلقائيًا أن الرجل مصاب بالعقم بشكل نهائي، لأن بعض الأسباب قابلة للعلاج أو التحسين، وبعض الحالات يمكن التعامل معها من خلال تقنيات الإخصاب المساعد.

أهم أسباب تأخر الإنجاب عند الرجال

تختلف أسباب تأخر الإنجاب عند الرجال من حالة إلى أخرى، وقد يكون السبب واضحًا منذ البداية، بينما تحتاج بعض الحالات إلى مجموعة من الفحوصات للوصول إلى التشخيص.

ومن أهم الأسباب:

  • انخفاض عدد الحيوانات المنوية.
  • ضعف حركة الحيوانات المنوية.
  • اضطراب شكل الحيوانات المنوية.
  • دوالي الخصية.
  • اضطرابات الهرمونات.
  • بعض حالات انسداد القنوات الناقلة للحيوانات المنوية.
  • التهابات أو إصابات سابقة في الجهاز التناسلي.
  • بعض العمليات الجراحية السابقة.
  • بعض الأدوية والعلاجات.
  • التدخين وبعض العادات غير الصحية.
  • السمنة أو اضطرابات الوزن.
  • استخدام الهرمونات أو الستيرويدات البنائية دون إشراف طبي.

ولا يعني وجود أي عامل من هذه العوامل بالضرورة استحالة الإنجاب، وإنما يحتاج الأمر إلى معرفة مدى تأثيره ووضع خطة علاجية مناسبة.

أسباب ضعف الخصوبة عند الرجل

قد تكون المشكلة الأساسية هي ضعف الخصوبة عند الرجل نتيجة انخفاض كفاءة الحيوانات المنوية.

وتحتاج الحيوانات المنوية إلى المرور بعدة مراحل حتى تستطيع المساهمة في حدوث الحمل؛ بداية من إنتاجها داخل الخصية، ثم نضجها، وانتقالها عبر الجهاز التناسلي، ووصولها إلى البويضة.

وأي خلل في إحدى هذه المراحل يمكن أن يؤثر في فرص الحمل.

فقد ينتج الرجل عددًا قليلًا من الحيوانات المنوية، أو يكون العدد مناسبًا لكن الحركة ضعيفة، أو تكون نسبة كبيرة من الحيوانات المنوية ذات شكل غير طبيعي.

وقد تجتمع أكثر من مشكلة في تحليل واحد، ولذلك لا يمكن اختصار النتيجة في كلمة “ضعف”.

انخفاض عدد الحيوانات المنوية

يُعد انخفاض عدد الحيوانات المنوية من الأسباب المهمة المرتبطة بـ تأخر الإنجاب عند الرجال.

فكلما انخفض العدد، قد تقل احتمالية وصول عدد كافٍ من الحيوانات المنوية إلى البويضة.

لكن انخفاض العدد لا يعني بالضرورة عدم إمكانية الحمل، إذ يعتمد تأثيره على درجة الانخفاض، والحركة، والشكل، وباقي عوامل الخصوبة لدى الزوجين.

وقد يكون انخفاض العدد مرتبطًا بدوالي الخصية أو اضطرابات هرمونية أو عوامل أخرى، ولذلك يجب البحث عن السبب بدلًا من التعامل مع النتيجة فقط.

ضعف حركة الحيوانات المنوية

حتى إذا كان عدد الحيوانات المنوية جيدًا، فإن ضعف الحركة قد يؤثر في قدرتها على الوصول إلى البويضة.

وتُعد حركة الحيوانات المنوية من المؤشرات المهمة التي يتم تقييمها في تحليل السائل المنوي.

وقد يكون ضعف الحركة مرتبطًا بعوامل مختلفة، مثل دوالي الخصية أو بعض الالتهابات أو اضطرابات إنتاج الحيوانات المنوية أو بعض العوامل الصحية.

ويختلف علاج ضعف الحيوانات المنوية حسب السبب؛ لذلك لا توجد وصفة واحدة تصلح لجميع الرجال.

اضطراب شكل الحيوانات المنوية

يتم أيضًا تقييم شكل الحيوانات المنوية أثناء تحليل السائل المنوي.

وجود نسبة من الحيوانات المنوية ذات الأشكال غير الطبيعية لا يعني وحده الإصابة بالعقم، لأن الطبيب ينظر إلى الصورة الكاملة للتحليل، بما في ذلك العدد والحركة وغيرها من المؤشرات.

وفي بعض الحالات قد تكون هناك مشكلة في الشكل مع وجود عدد وحركة مناسبين، بينما قد تجتمع اضطرابات الشكل مع انخفاض العدد والحركة، وهنا تختلف الخطة العلاجية.

دوالي الخصية وتأخر الإنجاب

تُعد دوالي الخصية وتأخر الإنجاب من الموضوعات المهمة عند تقييم الرجل.

دوالي الخصية هي توسع في الأوردة المحيطة بالخصية، وقد تكون واضحة بالفحص أو تظهر بدرجات مختلفة.

وفي بعض الرجال يمكن أن ترتبط الدوالي بتأثيرات على إنتاج الحيوانات المنوية وجودتها، لكن وجودها لا يعني تلقائيًا أن الرجل مصاب بالعقم.

ولهذا لا يتم اتخاذ قرار علاج دوالي الخصية بناءً على وجودها فقط، وإنما يتم تقييمها مع الفحص السريري ونتائج تحليل السائل المنوي والتاريخ الإنجابي للزوجين.

هل دوالي الخصية تسبب العقم؟

سؤال هل دوالي الخصية تسبب العقم؟ لا يمكن الإجابة عنه بنعم أو لا لجميع الحالات.

فقد توجد دوالي لدى الرجل دون أن تؤثر بصورة واضحة على الخصوبة، بينما قد ترتبط لدى رجل آخر بضعف إنتاج الحيوانات المنوية.

لذلك يبحث الطبيب عن مجموعة من العوامل، مثل:

  • وجود دوالي محسوسة بالفحص.
  • وجود تأخر في الإنجاب.
  • نتائج تحليل السائل المنوي.
  • وجود ألم أو أعراض أخرى.
  • عمر الزوجة وعوامل الخصوبة لديها.
  • وجود أسباب أخرى لتأخر الحمل.

وفي الحالات التي تكون فيها الدوالي مرتبطة بضعف الخصوبة، قد تتم مناقشة العلاج الجراحي المناسب.

الهرمونات وعلاقتها بخصوبة الرجل

تحتاج عملية إنتاج الحيوانات المنوية إلى توازن دقيق بين مجموعة من الهرمونات.

لذلك قد تؤثر بعض الاضطرابات الهرمونية في إنتاج الحيوانات المنوية، وقد يطلب الطبيب تحاليل هرمونية عندما تشير الحالة إلى احتمال وجود مشكلة في هذا الجانب.

ومن المهم جدًا عدم استخدام هرمون التستوستيرون أو أي علاج هرموني بهدف تحسين الخصوبة دون إشراف متخصص، لأن بعض العلاجات الهرمونية قد تؤدي إلى تقليل إنتاج الحيوانات المنوية بدلًا من زيادته.

فحوصات الخصوبة للرجال

تبدأ فحوصات الخصوبة للرجال عادةً بالتاريخ الطبي والفحص السريري، ثم يتم تحديد الفحوصات المناسبة بناءً على الحالة.

ولا يحتاج كل رجل إلى إجراء جميع الفحوصات، لأن الطبيب يختار الفحوصات التي يمكن أن تساعد في الوصول إلى السبب.

وقد تشمل الفحوصات:

  • تحليل السائل المنوي.
  • إعادة تحليل السائل المنوي عند الحاجة.
  • الفحص السريري للخصيتين.
  • تقييم وجود دوالي الخصية.
  • تحاليل الهرمونات في بعض الحالات.
  • السونار عند وجود مؤشرات تستدعيه.
  • فحوصات جينية في حالات محددة من ضعف إنتاج الحيوانات المنوية.
  • فحوصات إضافية عند الاشتباه في وجود انسداد.
  • تقييم الحيوانات المنوية داخل الخصية في بعض حالات انعدامها في السائل المنوي.

وفي مستشفى نور الحياة يتم اختيار الفحوصات وفق حالة الرجل بدلًا من إجراء مجموعة عشوائية من التحاليل.

تحليل السائل المنوي وتأخر الحمل

يُعتبر تحليل السائل المنوي من أهم الفحوصات الأولية عند تقييم تأخر الإنجاب عند الرجال.

فالتحليل يعطي معلومات عن عدة جوانب مهمة في الحيوانات المنوية، وليس مجرد عددها.

ومن أبرز العناصر التي يتم تقييمها:

عدد وتركيز الحيوانات المنوية

يساعد على معرفة كمية الحيوانات المنوية الموجودة في العينة.

حركة الحيوانات المنوية

توضح قدرة الحيوانات المنوية على الحركة، وهي من العوامل المهمة في الوصول إلى البويضة.

شكل الحيوانات المنوية

يتم تقييم نسبة الأشكال المختلفة وفق معايير التحليل.

خصائص السائل المنوي

يمكن أن يقدم التحليل معلومات إضافية عن العينة تساعد الطبيب في استكمال التشخيص.

ومن المهم عدم الاعتماد على تحليل واحد فقط إذا كانت النتيجة غير طبيعية؛ فقد يطلب الطبيب إعادة التحليل للتأكد من النتيجة.

هل تحليل السائل المنوي الطبيعي يعني عدم وجود مشكلة؟

ليس بالضرورة.

التحليل الطبيعي يعطي معلومات مطمئنة عن المؤشرات التي تم قياسها، لكنه لا يستطيع وحده تقييم كل جوانب خصوبة الرجل أو الزوجين.

وبالمثل، فإن وجود نتيجة غير طبيعية لا يعني أن الحمل مستحيل.

لذلك يتم تفسير تحليل السائل المنوي وتأخر الحمل في ضوء عمر الزوجين، ومدة تأخر الحمل، والتاريخ الطبي، ونتائج الفحوصات الأخرى.

استخراج الحيوانات المنوية من الخصية

في بعض الحالات قد لا تظهر الحيوانات المنوية في السائل المنوي، ولكن يمكن أن توجد حيوانات منوية داخل الخصية أو في أجزاء أخرى من الجهاز التناسلي.

وهنا قد يتم اللجوء إلى استخراج الحيوانات المنوية من الخصية أو من الجهاز التناسلي باستخدام تقنية مناسبة للحالة.

ويختلف الإجراء حسب سبب انعدام الحيوانات المنوية.

فإذا كان السبب انسدادًا يمنع خروج الحيوانات المنوية، فقد تكون الحيوانات المنوية موجودة ويتم البحث عن طريقة مناسبة للحصول عليها.

أما إذا كان السبب ضعف إنتاج الحيوانات المنوية داخل الخصية، فيحتاج الطبيب إلى تقييم أكثر دقة لمعرفة إمكانية العثور على حيوانات منوية مناسبة.

متى يتم اللجوء إلى استخراج الحيوانات المنوية؟

لا يحتاج كل رجل يعاني من انعدام الحيوانات المنوية إلى استخراجها من الخصية.

قد يتم التفكير في الإجراء عندما لا توجد حيوانات منوية في السائل المنوي، لكن توجد احتمالية للحصول عليها من الخصية أو الجهاز التناسلي.

وفي حال الحصول على حيوانات منوية مناسبة، يمكن استخدامها ضمن برامج الإخصاب المساعد، وخاصة الحقن المجهري.

ويحدد الطبيب التقنية المناسبة وفق السبب والنتائج الطبية.

علاج العقم عند الرجال

يعتمد علاج العقم عند الرجال على تحديد السبب أولًا.

فإذا كانت المشكلة مرتبطة بدوالي الخصية، فقد يتم علاجها جراحيًا في الحالات المناسبة.

وإذا كان هناك اضطراب هرموني، فقد يتم علاج السبب الهرموني وفق التشخيص.

أما في حالات ضعف الحيوانات المنوية، فقد يكون التركيز على علاج السبب وتحسين العوامل الصحية، بينما تحتاج بعض الحالات إلى تقنيات الإخصاب المساعد.

ومن المهم عدم استخدام أدوية أو مكملات بهدف زيادة الحيوانات المنوية دون معرفة السبب، لأن العلاج العشوائي قد يؤخر التشخيص الصحيح.

علاج ضعف الحيوانات المنوية

يختلف علاج ضعف الحيوانات المنوية حسب طبيعة المشكلة.

إذا كان هناك سبب واضح يمكن علاجه، فإن التعامل مع هذا السبب يكون الخطوة الأولى.

وقد تشمل الخطة:

  • علاج دوالي الخصية عند وجود دواعي طبية.
  • علاج بعض الاضطرابات الهرمونية.
  • معالجة بعض الالتهابات أو المشكلات الطبية.
  • تحسين نمط الحياة.
  • تجنب التدخين.
  • معالجة اضطرابات الوزن.
  • تجنب استخدام الهرمونات أو الستيرويدات دون إشراف.
  • استخدام تقنيات الإخصاب المساعد عند الحاجة.

أما المكملات الغذائية، فلا ينبغي اعتبارها علاجًا مضمونًا لكل حالات ضعف الحيوانات المنوية، ويجب استخدامها فقط عند وجود حاجة يحددها الطبيب.

متى يحتاج الرجل إلى الحقن المجهري؟

ليس كل رجل يعاني من ضعف الخصوبة يحتاج إلى الحقن المجهري.

لكن قد يكون الحقن المجهري خيارًا مهمًا في حالات معينة، خصوصًا عندما يكون هناك ضعف شديد في عدد أو حركة الحيوانات المنوية، أو عندما يتم الحصول على الحيوانات المنوية من الخصية، أو عند وجود عوامل أخرى تؤثر في الإخصاب.

وفي الحقن المجهري يتم اختيار حيوان منوي مناسب وحقنه مباشرة داخل البويضة داخل المختبر، ثم تتم متابعة الأجنة ونقل الجنين المناسب إلى الرحم وفق الخطة العلاجية.

ويحدد الطبيب مدى الحاجة إلى الحقن المجهري بعد تقييم الزوجين وليس اعتمادًا على تحليل الرجل وحده.

هل يحتاج الرجل إلى أطفال الأنابيب أم الحقن المجهري؟

الاختيار بين أطفال الأنابيب والحقن المجهري يعتمد على طبيعة المشكلة.

فالحقن المجهري قد يكون مفيدًا عندما تكون هناك مشكلة واضحة في قدرة الحيوانات المنوية على تخصيب البويضة.

أما أطفال الأنابيب التقليدي فيعتمد على وضع الحيوانات المنوية والبويضات معًا داخل المختبر لحدوث الإخصاب.

ويتم تحديد الطريقة المناسبة بناءً على حالة الزوجين، ولا يعني وجود ضعف بسيط في الحيوانات المنوية أن الحقن المجهري هو الخيار الوحيد.

هل يمكن تحسين خصوبة الرجل طبيعيًا؟

يمكن لبعض التغييرات الصحية أن تدعم خصوبة الرجل، لكنها لا تعالج جميع أسباب العقم.

ومن المفيد الاهتمام بـ:

  • التغذية المتوازنة.
  • النشاط البدني المعتدل.
  • النوم المنتظم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • تجنب استخدام الهرمونات والستيرويدات دون إشراف طبي.
  • علاج الأمراض المزمنة.
  • تقليل التعرض غير الضروري للحرارة الشديدة.

لكن إذا كان هناك تأخر في الإنجاب، فلا ينبغي الاعتماد على هذه الإجراءات وحدها وتأجيل الفحص الطبي.

دور مستشفى نور الحياة في علاج تأخر الإنجاب عند الرجال

يحتاج علاج عقم الرجال إلى خبرة في التشخيص، لأن الوصول إلى السبب قد يغير خطة العلاج بالكامل.

وفي مستشفى نور الحياة يتم تقييم الرجل ضمن خطة متكاملة لتشخيص أسباب تأخر الإنجاب، بداية من التاريخ الطبي والفحص، مرورًا بـ تحليل السائل المنوي والفحوصات اللازمة، وصولًا إلى تحديد العلاج المناسب.

وفي الحالات التي تحتاج إلى تقنيات متقدمة، يمكن أن تكون برامج الحقن المجهري وأطفال الأنابيب جزءًا من الخطة العلاجية، خاصة عندما يكون ضعف الحيوانات المنوية شديدًا أو توجد صعوبة في حدوث الإخصاب بالطرق الطبيعية.

والهدف الأساسي هو عدم التعامل مع كل الرجال بالطريقة نفسها، وإنما تحديد السبب ثم اختيار العلاج الذي يتناسب مع الحالة.

متى يجب زيارة طبيب الخصوبة؟

ينبغي التفكير في تقييم خصوبة الرجل عند وجود تأخر في الحمل رغم العلاقة الزوجية المنتظمة، أو عند وجود تاريخ مرضي قد يؤثر في الخصوبة.

كما أن الفحص المبكر يكون مهمًا عند وجود:

  • دوالي الخصية.
  • مشكلة سابقة في الخصيتين.
  • جراحة سابقة في الجهاز التناسلي.
  • التهاب أو إصابة سابقة.
  • مشكلة معروفة في القذف.
  • انعدام الحيوانات المنوية.
  • نتيجة غير طبيعية في تحليل السائل المنوي.
  • استخدام سابق للستيرويدات البنائية أو بعض العلاجات التي قد تؤثر على إنتاج الحيوانات المنوية.

ولا يعني الذهاب إلى طبيب الخصوبة البدء في الحقن المجهري، وإنما الهدف هو معرفة المشكلة واختيار الحل المناسب.

أسئلة شائعة عن تأخر الإنجاب عند الرجال

ما أشهر أسباب تأخر الإنجاب عند الرجال؟

تشمل الأسباب ضعف عدد الحيوانات المنوية أو حركتها أو شكلها، ودوالي الخصية، وبعض الاضطرابات الهرمونية، ومشكلات القنوات الناقلة للحيوانات المنوية، وبعض العوامل الصحية ونمط الحياة.

هل دوالي الخصية تسبب العقم؟

قد تؤثر دوالي الخصية على إنتاج الحيوانات المنوية وجودتها لدى بعض الرجال، لكنها لا تعني أن كل رجل مصاب بالدوالي سيكون عقيمًا. ويتم تقييم تأثيرها بناءً على الفحص ونتائج تحليل السائل المنوي وعوامل أخرى.

هل تحليل السائل المنوي يكفي لتشخيص عقم الرجال؟

لا. تحليل السائل المنوي خطوة أساسية، لكنه لا يكشف جميع أسباب تأخر الإنجاب. وقد يحتاج الرجل إلى فحوصات أخرى حسب النتيجة والتاريخ الطبي.

هل تحليل السائل المنوي الضعيف يعني استحالة الحمل؟

لا. تعتمد فرص الحمل على درجة المشكلة وباقي مؤشرات السائل المنوي وعوامل الخصوبة لدى الزوجين، وقد توجد خيارات علاجية متعددة حتى في حالات الضعف الشديد.

هل ضعف حركة الحيوانات المنوية قابل للعلاج؟

قد تتحسن الحركة عند علاج السبب في بعض الحالات، بينما قد تحتاج حالات أخرى إلى تقنيات الإخصاب المساعد. لذلك يبدأ العلاج بتحديد السبب.

هل انخفاض عدد الحيوانات المنوية يمنع الحمل؟

ليس بالضرورة. يمكن أن يحدث الحمل في بعض الحالات رغم انخفاض العدد، لكن احتمالية الحمل تتأثر بدرجة الانخفاض والحركة والشكل وباقي عوامل الخصوبة.

متى يتم استخراج الحيوانات المنوية من الخصية؟

قد يتم اللجوء إلى استخراج الحيوانات المنوية من الخصية عندما لا توجد حيوانات منوية في السائل المنوي أو توجد مشكلة تمنع خروجها، مع وجود احتمال للحصول عليها من الخصية أو الجهاز التناسلي.

هل استخراج الحيوانات المنوية من الخصية يعني أن الرجل لن ينجب طبيعيًا؟

ليس بالضرورة. الإجراء يُستخدم في حالات محددة للحصول على الحيوانات المنوية، وقد تُستخدم الحيوانات المنوية المستخرجة في الحقن المجهري لتحقيق الحمل.

هل الحقن المجهري هو الحل الوحيد لعقم الرجال؟

لا. يعتمد العلاج على السبب. فقد تكون هناك حالات تستفيد من علاج دوالي الخصية أو اضطراب هرموني أو مشكلة أخرى، بينما تحتاج حالات معينة إلى الحقن المجهري.

هل الفيتامينات تعالج ضعف الحيوانات المنوية؟

لا يمكن اعتبار الفيتامينات علاجًا عامًا لجميع الحالات. وقد يصف الطبيب بعض المكملات في حالات معينة، لكن يجب أولًا معرفة سبب ضعف الخصوبة وعدم تناول مكملات بجرعات عالية دون استشارة.

هل التدخين يؤثر على خصوبة الرجل؟

يمكن أن يؤثر التدخين سلبًا على الصحة الإنجابية وجودة الحيوانات المنوية، لذلك يُعد الإقلاع عنه خطوة مهمة ضمن تحسين الصحة العامة والخصوبة.

هل السمنة تؤثر على خصوبة الرجل؟

قد ترتبط السمنة باضطرابات هرمونية واستقلابية يمكن أن تؤثر في الخصوبة لدى بعض الرجال، لذلك فإن الحفاظ على وزن صحي قد يكون جزءًا من خطة تحسين الخصوبة.

هل يمكن علاج العقم عند الرجال نهائيًا؟

تعتمد الإجابة على السبب. بعض الحالات يمكن علاج سببها وتحسين الخصوبة، بينما تحتاج حالات أخرى إلى تقنيات الإخصاب المساعد. لذلك لا توجد إجابة واحدة تنطبق على جميع الرجال.

هل يجب فحص الزوجة إذا كان الرجل لديه ضعف في الحيوانات المنوية؟

نعم، لأن الحمل يعتمد على خصوبة الزوجين معًا. وحتى إذا كانت هناك مشكلة واضحة لدى الرجل، قد توجد عوامل أخرى لدى الزوجة تؤثر في فرص الحمل.

متى يحتاج الرجل إلى الحقن المجهري؟

قد يتم اللجوء إليه عند وجود ضعف شديد في الحيوانات المنوية أو صعوبة في الحصول عليها بالقذف الطبيعي أو بعض الحالات الأخرى التي تجعل الإخصاب التقليدي أقل ملاءمة.

الخلاصة

إن تأخر الإنجاب عند الرجال لا يعني بالضرورة الإصابة بالعقم الدائم، فالأسباب متعددة، وبعضها يمكن علاجه أو تحسينه، بينما تحتاج بعض الحالات إلى تقنيات الإخصاب المساعد.

وتبدأ رحلة التشخيص من معرفة أسباب ضعف الخصوبة عند الرجل وإجراء فحوصات الخصوبة للرجال المناسبة، ويأتي تحليل السائل المنوي في مقدمة الفحوصات التي تساعد على تقييم عدد الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها، لكنه لا يمثل التشخيص الكامل بمفرده.

كما أن دوالي الخصية وتأخر الإنجاب يحتاجان إلى تقييم متخصص، لأن وجود الدوالي لا يعني تلقائيًا الحاجة إلى الجراحة أو أن الرجل مصاب بالعقم.

أما علاج العقم عند الرجال فيختلف حسب السبب؛ فقد يكون العلاج دوائيًا أو جراحيًا، وقد يشمل علاج دوالي الخصية أو التعامل مع اضطرابات هرمونية أو اللجوء إلى استخراج الحيوانات المنوية من الخصية في حالات محددة. وعندما تكون فرص الإخصاب الطبيعي منخفضة، قد تمثل تقنيات مثل الحقن المجهري خيارًا فعالًا ضمن خطة علاج الخصوبة.

وفي مستشفى نور الحياة يتم التعامل مع تأخر الإنجاب باعتباره مشكلة تحتاج إلى تشخيص دقيق أولًا، ثم اختيار العلاج المناسب لكل حالة بدلًا من تطبيق نفس الخطة على جميع الرجال. ومع تطور وسائل تشخيص وعلاج خصوبة الرجل، أصبحت أمام الأزواج خيارات متعددة تساعد على زيادة فرص تحقيق الحمل والوصول إلى حلم الإنجاب.

التعليقات معطلة.